الشيخ علي القوچاني

331

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الجامع مع فعل الأهم . ولا اشكال في فساده بعد حرمة ترك الأهم مطلقا وعدم تمكن المكلف من امتثالهما ، فليست ثمرة البعثين إلّا ثبوت العقابين وهو قبيح من الحكيم لو لم نقل باستحالته ، لانّ جعل التكليف لأجل ترتب العقوبة بلا داع الامتثال لا شبهة في فساده . وامّا ان يكون الحرام الترك الخاص غير الموصل إلى فعل الأهم ؛ فيرد عليه : أولا : بأنّ لازمه عدم وجوب الفعل ، لما عرفت سابقا من انّ نقيض الترك الخاص هو ترك هذا الترك أعم من الفعل والترك الموصل ، فيكون الواجب هو ترك الترك الأعم ، لا الفعل الذي يكون أخص منه . وثانيا : على تقدير تسليم وجوبه لا بد أن يكون عينيا بعد حصول شرطه ، وحينئذ فيلزم التخيير بين الواجب التعييني وغيره الذي هو الترك الموصل إلى فعل الأهم . وبعبارة أخرى : يلزم الوجوب التخييري بين الإزالة والصلاة ؛ ولا معنى للتخيير في الواجب التعييني كما هو واضح . وثالثا : يرد عليه ما عرفت من عدم الثمرة لهذا التكليف - مع وجود التكليف بالأهم - إلّا ترتب العقوبة على المخالفة القهرية بالنسبة إلى أحدهما ، ولا شبهة في فساده من الحكيم . ولكن التحقيق : عدم لزوم خروج الفعل المطلق عن كونه واجبا ، ولا انقلابه إلى التخييري ، لوضوح كونه عينيا في مورد وجوبه وانما الاختيار في تبديل الموضوع إلى موضوع آخر وهو ليس من قبيل المحذورين . نعم اشكال ثبوت العقابين باق على حاله . ثم انّ منشأ الاستحالة ليس لزوم اجتماع الامر والنهي في المهم لأجل كون تركه مقدمة للأهم كي يدفع بعدم المقدمية أولا وبعدم وجوب المقدمية ثانيا ، بل هو